السيد الخميني

534

كتاب البيع

حكم ما لو كان شئ مكيلاً أو موزوناً في حال دون حال ثمّ إنّ كثيراً ما يكون شئ مكيلاً أو موزوناً في حال دون حال ، وكذا في المعدود والمذروع ، فالأنعام قبل ذبحها لا تكون موزونة ، وإن كانت قيمتها تختلف باختلاف أوزانها ، لكن تباع بالمشاهدة لا بالوزن ، وبعد ذبحها تكون لحومها موزونة ، يبطل بيعها جزافاً وبلا وزن . والطاقة من الحرير قبل أن تخاط ، تكون مذروعةً ، وبعد صيرورتها قميصاً لا تكون مذروعة . فما قلنا سابقاً : من أنّ الجهل بالكمّيات المُتّصلة أو المنفصلة ، يوجب الجهل بالمبيع ( 1 ) ، إنّما هو فيما إذا كان المبيع ممّا يكال ، أو يوزن ، أو يعدّ ; بحيث كان الثمن المقابل له يوزّع على مكاييله وأمنانه وأعداده . والفلزّات قبل أن تصنع منها مكائن مثلاً موزونة ، يقع الثمن بإزاء أوزانها ، ويوزّع عليها ، وإذا صارت مكائن خرجت عن ذلك ، ولم يوزّع الثمن على أمنانها . والظاهر أنّ الألبان قبل الدرّ والإخراج من الضروع ، ليست مكيلة ، ولا موزونة ، وكذا الأصواف والأوبار ونحوها قبل جزّها . وكذا السّموك قبل تذكيتها ، ليست موزونة ، بل لا يبعد أن لا تكون معدودة أيضاً حال كونها في الآجام . وكذا الأثمار قبل اقتطافها ، حتّى الخيار ، والقثّاء ، والباذنجان ، والجوز ، فإنّها غير معدودة ، ولا موزونة ، فبيعها على الأشجار والنجوم بلا كيل ولا وزن ، صحيح غير داخل في النهي عن الغرر .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 509 .